
لقد أحببتك متأخراً، أيها الجمالُ القديمُ المتجددُ أبداً، لقد أحببتك متأخراً!
ها أنتَ كنتَ في الداخل،
بينما كنتُ أنا في الخارج أبحثُ عنك،
واندفعتُ بتهورٍ نحو المخلوقاتِ البديعةِ التي أبدعتها يداك،
أنا -المشوهُ- في سعيي إليها.
كنتَ معي، لكنني لم أكن معك.
لقد أبعدتني عنك تلك الأشياءُ
التي ما كان لها أن توجدَ
لولا وجودُها فيك.
ناديتَ وصرختَ فمزقتَ صممِي؛
وتألقْتَ وتوهجْتَ فبدّدْتَ عماي؛
ونشرتَ شذاك فشهقتُ، وها أنا اليوم أتوقُ إليك؛
ذقتُ طعمَك، فصرتُ أجوعُ وأعطشُ إليك؛
لمستَني، فاشتعلتُ شوقاً إلى سلامِك.

