وصية الراهب كريستيانو (قتل في الجزائر مسامحا للإرهابيين)

Cimetière du monastère de Tibhirine en Algérie (Wikimedia)

لو حدث لي يوماً – و قد يحصل ذلك اليوم – أن أكون ضحية الإرهاب الذي يبدو أن يريد الآن مس كل الأجانب الذين يعيشون في الجزائر, أرغب بأن تتذكر رهبنتي و كنيستي و عائلتي
أني قدمت حياتي الله و لهذا البلد .
فليقبلوا بأن السيد الوحيد لكل حياة لن يكون غريباً عن هذا الرحيل المفاحئ . و ليصلوا من أجلي : فكيف سأجد نفسي مستحقاً لتقدمة كهذه ؟ و ليعرفوا أن يضموا هذا
الموت إلى ميتات عديدة أخرى عنيفة كهذه, تركت في لا مبالاة المجهول .. ليس لحياتي ثمناً أكثر من غيرها, و ليس لها ممنا أقل أيضاً . على كل الاحوال ليس لها براءة الأطفال فلقد عشت الكفاية لأعرف أني شريك في الشر الذي يبدو للأسف أنه يسيطر في العالم
و حتى شريك في ذلك الشر الذي سوف يضربني بشكل أعمى .
أود حين تين الساعة أن يكون لدي لحظة صحو تخولني بأن أتضرع و أطلب الغفران من الله و من إخوتي في الإنسانية, و في الوقت نفسه بأن أغفر من كل قلبي للذي سوف يصيبني بالضربة
القاتلة.
لا أستطيع أن أتمنى ميتة كهذه.
و يبدو لي أنه الأمر مهم أن أعترف بذلك . فإني لا أرى في الواقع كيف باستطاعتي أن أفرح
بأن يتهم دون تمييز هذا الشعب الذي أحبه بجريمة قتلي .
إن الثمن الذي سيدفع لما قد يسمونه « نعمة الشهادة » مرتفع جداً كي يرحب به جزائري .
أيا كان, خاصة إذا كان يتصرف بأخلاص لما يعتقد بأنه الإسلام .
إني أعرف الاحتقار الذي أصيب به الجزائريون وقد حكم عليهم بشكل جماعي . الذي يشجعه بعض الخبراء المدعين معرفة الإسلام .
أعرف أيضاً كاريكاتور الإسلام من السهل جداً أن نريح ضميرنا حين تطابق هذه الطريق الدينية مع التطرف المدى المغالين في
تعصبهم.
إن الجزائر و الإسلام بالنسبة لي شيء آخر, إنها حسد و روح .

و أنا أعلنت ذلك بما فيه الكفاية أعتقد, على مسمع ومرأى ما تلقيته منها, و أنا أحد غالباً ذلك الخيط المستقيم المسير للإنجيل الذي تعلمته على ركبتي أمي, كنيستي الأولى. م منذ ذلك
الوقت بإحترام تام للمؤمنين بالإسلام .
بالطبع قد يعطي موتي مبرراً لمن اعتبروني بسرعة أنني ساذج أو مثالي, كي يقولوا: «ليقل الآن ما يعتقده » . لكن على هؤلاء أن يعلموا أن فضولي المعذب أخيراً سوف يتحرر. فها إني أستطيع, إذا أراد الله ذلك, أن أسرح نظري في نظر الآب كي أتأمل معه أبناءه في الإسلام كما يراهم هو, منورين معجد المسيح, ثمرة آلامه, مغمورين بعطايا الروح القدس و الذين سوف يكون فرحهم السري دائماً أن يقيموا الشركة ويركزوا على التشابه, و هم يلهون مع
الاختلافات هذه الحياة التي أخسرها, و هي التي بكليتها حياتي, أحمد الله الذي يبدو لي قد أرادها
بكاملها من أجل ذلك الفرح، مع و رغم كل شيء
في هذا الشكر الذي فيه أقول كل شيء عن حياتي, أضمكم أنتم أيضاً بالطبع أصدقاء الأمس و اليوم, أنتم أصدقائي هنا, إلى جانب أمي و أبي وإخوتي وأخواتي و كل خاصتهم, الذين
كنتم المئة ضعف الذي تلقيته كما وعد به.
و أنت أيضاً, صديق آخر لحظة (الذي سوف تقتلني الذي لن تدري ما تفعله, نعم من
أجلك أنت أيضاً أريد هذا الشكر, و هذا الوداع الذي نويته أنت و ليعط لنا بأن نلتقي, كلصين
سعيدين في السماء, إذا أراد ذلك الله أبونا نحن الإثنين . آمين . إن شاء الله .
الجزائر 1 كانون الأول 1993
الجزائر 1 كانون الثاني 1994
کریستیان

انعكاسات أخلاقية على لقاحات محضرة من خلايا من أجنة بشرية مجهضة